عماد الدين الكاتب الأصبهاني

مقدمة الشارح 64

خريدة القصر وجريدة العصر

سقى اللّه أربعنا بالحمى * وإن كنّ بدّلن بالسّكن سكنا « 26 » وحيّا وجوها ، عهدنا بها ، * وإن حجبتها يد البين عنّا وخصّ ( لبينى ) . . فتلك الّتي * أجنّ الوداد لها ما أجنّا « 27 » تعلّقتها كاعبا كالمها * يناسبها البدر حسنا وسنّا « 28 » ولم يبد للعين من ثديها * سوى ما يرى ملء كفّ وأدنى ومنها : وأترابها كالدّمى حولها * يلاعبن أكمل منهنّ حسنا « 29 » تميل عليهنّ ، أو تستقيم * دلالا ، كما هزّت الرّيح غصنا تكفّ ذوائبها باليدين * عن القدمين فرادى ومثنى كأنّ كفاف الدّجى أحدقت * ببدر ، جلت شمأل منه دجنا « 30 » كأنّ قلائدها والشّنوف * يرين ب « وجرة » ظبيا أغنّا « 31 »

--> ( 26 ) السّكن : أهل الدار وسكانها . ( 27 ) أجنّ : أخفى وستر . ( 28 ) الكاعب : الفتاة نهد ثدياها . المها : الشمس . ( 29 ) الأتراب : المماثلون في السن ، الواحد ترب - بكسر التاء وسكون الراء . الدمى : الصور الممثلة من العاج وغيره ، يضرب بها المثل في الحسن ، و - الأصنام المزينة ، الواحدة دمية . ( 30 ) كفاف الدّجى : حواشي الظلام . الدّجن : الظلمة . ( 31 ) الشنوف : الأقراط ، وقد تخصص بما يعلّق في أعلى الأذن ، والاقراط بما يعلّق في أسفلها . وواحد الشنوف والأشناف الشّنف ، بفتح الشين وسكون النون . وجرة : نقل ياقوت عن الأصمعي ، قال : وجرة بين مكة والبصرة ، بينها وبين البصرة نحو أربعين ميلا ، ليس فيها منزل ، فهي مربّ [ وفي القاموس المحيط : مرت ] للوحش . أغنّ : في كلامه غنّة ، وهي صوت يخرج من الخيشوم .